مجمع البحوث الاسلامية
213
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
2 - أجهد الشّيء : اختلط . 3 - أجهد الشّيب فيه : أسرع . 4 - أجهد في الأمر : احتاط . 5 - أجهده على أن يفعل كذا : أجبره . 6 - أجهد ماله : أفناه وفرّقه . 7 - أجهد الطّعام : اشتهاه . الجهد ، الجهد : هنالك اختلاف في معنى : الجهد والجهد ، فبعضهم قال : إنّ معنى « الجهد » هو المشقّة ، ويقال في غير الحجاز ، بينما كلمة « الجهد » حجازيّة ، وقيل : معناهما المبالغة والغاية . ويقولون : إنّ الجهد والجهد كليهما يعنيان الطّاقة والوسع ، جاء في الآية ( 79 ) من سورة التّوبة : وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ وقرئت الجيم بالفتح أيضا ( جهدهم ) . وذكر الجهد والجهد كليهما أيضا ، كلّ من معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وفي الحديث : « أيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : جهد المقلّ » . وجاء في « النّهاية » ، وفي حديث أمّ معبد : [ ذكر الحديث وكلام ابن الأثير فيه وأضاف : ] ويريد به في الحديث أمّ معبد : الهزال . وممّن ذكروا كلمتي الجهد والجهد كلتيهما أيضا : معجم ألفاظ القرآن الكريم ، وأدب الكاتب في صدر كتاب تقويم اللّسان ، والألفاظ الكتابيّة في باب الجدّ والسّعي ، والصّحاح ، والمرزوقيّ في شرح الحماسة ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ ، والحريريّ في المقامة البكريّة ، والأساس ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . واكتفى معجم مقاييس اللّغة بذكر الجهد ، وقال : إنّ معناه هو الطّاقة . الجهود : ويخطّئون من يجمع الجهد والجهد على : جهود ، معتمدين على إهمال المعجمات وضع جمع لهاتين الكلمتين التّوأمين . ولكنّ المعجمات أيضا لا يذكر واحد منها أنّ الجهد والجهد لا يجمعان . وليس هنالك ما يمنع جمعهما على : جهود ، لأنّ كلّ اسم ثلاثيّ ، ساكن العين ، مضموم الفاء يجمع على « فعول » دائما ، بشرط ألّا يكون معتلّ العين مثل حوت ، ولا معتلّ اللّام مثل مدي - نوع من المكاييل - ولا مضعّف اللّام مثل مدّ . ولمّا كان الجهد أو الجهد لا يبذلهما دائما شخص واحد ، بل يأتيان من مصادر مختلفة القوّة والنّوع والحماسة . ولمّا كان مصدر الطّاقة المبذولة الجهد واحدا ، أو لو فرضنا أنّه كذلك ، فإنّ هذا الواحد لا بدّ له من أن يختلف ، من حيث قوّته ، وتأثيره ، في كلّ مرّة عن المرّات الّتي سبقتها ، والّتي ستليها ، ممّا يشكّل مجموعات متباينة من الطّاقات ، يتيح لنا المنطق أن نجمعها لأنّها قويّة ، وذات تأثير فعّال . لذا أقترح على مجامعنا الأربعة في مصر ودمشق وبغداد وعمّان ، أن تقرّر إبراز هذا الجمع « الجهود » في